وضح الاستخدامات المختلفة للجمل مبينا نوع الجمل التي يهتم بها التفكير المنطقي و يمكن اختبار صدقها واسم المصطلح الذي يطلق عليها.(الشرح والتوضيح):
يمكن تقسيم استخدامات اللغة والأساليب المتنوعة للجمل إلى ثلاثة أقسام عامة وهي: الأخبارية، والتعبيرية، والتوجيهية؛ حيث نستخدم الجمل في جميع هذه الأساليب للتعبير عن أفكارنا.
أما بالنسبة لنوع الجمل التي يهتم بها التفكير المنطقي (أو الاستدلال المنطقي)، فهي الجمل الخبرية فقط.
ويتميز هذا النوع من الجمل عن غيره بأنه هو الذي يمكن وصفه بالصدق أو الكذب، ولذلك يركز عليه المنطق لاختبار صحة الحجج وبنائها.
وفيما يخص المصطلح العلمي الذي يطلق على هذه الجمل في سياق المنطق، فإنه يُطلق عليها اسم "قضية".
ولتوضيح الفرق، تشير المصادر إلى أن الاستدلال المنطقي لا يهتم بالجمل الإنشائية، والتي تشمل ما يلي:
• الأوامر والنواهي.
• الدعاء والتمني.
• التعجب والتساؤل.
فهذه الأساليب الإنشائية لا تُعد "قضايا" منطقية لأنه لا يمكننا الحكم عليها بأنها صادقة أو كاذبة بذاتها، على خلاف الجملة الخبرية (القضية) التي تقدم خبراً محدداً يمكن التحقق منه.
تشبيه لتبسيط المفهوم: يمكننا تشبيه "القضية" في المنطق بـ "الشهادة في المحكمة"؛ فالقاضي (المنطق) لا يهتم بصرخات الألم أو التساؤلات الاستنكارية، بل يهتم فقط بالتقرير الخبري الذي يدلي به الشاهد (مثلاً: "كان المتهم في المنزل الساعة التاسعة")، لأن هذا التقرير هو الوحيد الذي يمكن تمحيصه لمعرفة ما إذا كان صادقاً أم كاذباً.