اقداركم تؤخذ من افواهكم هل هو حديث صحيح؟
حياكم الله في موقع ترانديو، تداول كثير من الناس عبارة "اقداركم تؤخذ من افواهكم"، مما تسأل الكثير عن صحة هذه العبارة وهل هذه العبارة حديث صحيح أم لا، وفي هذه المقالة نعرض لكم صحة هذه العبارة بناءً على أهل العلم.
اقداركم تؤخذ من افواهكم هل هو حديث؟
الإجابة هي
مقولة "أقداركم تؤخذ من أفواهكم" ليست حديثاً مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي جملة مأثورة عن بعض السلف. كما ذكر الشيخ مصطفى العدوي بوضوح أن هذا الأثر لا يصح.
تفاصيل حول هذه المقولة ومعناها:
• الأصل والنسبة: هذه المقولة تشبه في معناها قول القائل "البلاء موكل بالمنطق"، وهو كلام منسوب للصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ولبعض الصحابة الكرام، وليس حديثاً نبوياً.
• آراء العلماء في صحة المعنى:
◦ ذهب فريق من أهل العلم إلى عدم صحة هذا الكلام؛ لأن البلاء هو قدر من أقدار الله عز وجل، وليس مجرد نتيجة لكلمة صدرت من الإنسان.
◦ في المقابل، ذكر فريق آخر من العلماء هذا المعنى واستشهدوا له من السنة بقصة "اللعان" في الفقه؛ حيث سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم سؤالاً افتراضياً عن رجل يجد مع امرأته رجلاً، فكره النبي هذا السؤال، ثم ابتلي ذلك الرجل بنفس ما سأل عنه ووقعت حادثة اللعان.
• التوجيه الشرعي: المقصود من مثل هذه الآثار هو حث الإنسان على أن يتفاءل دائماً ويحسن الظن بالله، وأن يبتعد عن توقع السوء أو التحدث به، لأن التفاؤل وحسن الظن من الأمور المطلوبة شرعاً.
يمكن تشبيه الكلمات التي يلقيها الإنسان بالبذور؛ فمن يزرع التفاؤل والكلمة الطيبة يحصد طمأنينة ويقيناً، ومن يزرع توقع الشر بلسانه قد يجد نفسه يواجه ما كان يخشاه.